فوزي آل سيف
176
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
وخلص أنصاره. في الجهة المقابلة كان الأمويون يحشدون الجيوش لقتال الحسين( فبعد أن سيطر عبيد الله بن زياد على الكوفة، واستطاع قتل مسلم بن عقيل بعدما تخلى عنه أنصاره، أمر أن يخرج كل قادر على حمل السلاح إلى قتل الحسين ( تحت تهديد القتل لمن يتأخر. في الثاني من محرم سنة 61 هـ نزل الإمام الحسين( كربلاء بمعسكره الصغير الذي لم يكن يتجاوز عدد رجاله المائة إلا بقليل، بينما تكاملت جيوش بني أمية ثلاثين ألفاً. في اليوم العاشر من المحرم دارت معركة تمثلت فيها البطولة الحقة والدفاع عن القيم بأعلى صورها من جهة، واللؤم وعبودية الدنيا بأدنى دركاتها في جهة الأمويين.. وكانت النتيجة أن استشهد أصحاب الإمام الحسين( وأهل بيته وعددهم يتجاوز المائة([83]). ثم استشهد صلوات الله عليه بعد قتال عنيف.. في عصر العاشر من المحرم سنة 61هـ ودفن حيث مصرعه في كربلاء. خلفت ثورة الإمام الحسين ( آثارا مهمة في حياة الأمة الإسلامية، كان منها على الصعيد الديني نزع الصفة الدينية عن بني أمية، وإظهارهم على واقعهم أعداءً للدين، ومن كان حاله هكذا فلا يصلح لزعامة المسلمين. وعلى الصعيد الاجتماعي خلقت حالة ندم وتأنيب للضمير بين الناس مما أدى إلى اندلاع ثورات بعد الحسين( كان منها ثورة التوابين وثورة المختار الثقفي اللتان اندلعتا تحت شعار يا لَثارات الحسين (، وأصبح قتل الحسين( عنوان لكل من يريد الانتقام من الأمويين، وجامعاً لكل الفئات على اختلاف مذاهبها ضدهم.
--> 83 ) يراجع كتاب قضايا النهضة الحسينية / الجزء الثاني للمؤلف.